سياحة وترفيه

ممر السعادة” في تاروت.. مبادرة فردية تحوّل زقاقًا شعبيًا إلى مزار فني ينبض بالحياة


في أحد أحياء جزيرة تاروت بمحافظة القطيف شرق السعودية، بزغ “ممر السعادة” كأحد أبرز المبادرات الفنية المجتمعية، بعد أن قام النحات المحلي محمد عبدالغني بتحويل زقاق ضيق إلى مساحة فنية نابضة، تجذب الزوار والمهتمين بالفن والجمال.انطلقت فكرة الممر في عام 2021 تقريبًا، عندما بدأ عبدالغني بتزيين محيط منزله بأعمال نحتية جمالية من الحجر الصابوني والخامات الطبيعية، ليجد أن الفكرة ألهمت الجيران، وبدأت تتوسع تدريجيًا لتشمل كامل الممر، بألوان ورسومات ومجسمات مبهجة.

الممر يزخر اليوم بلوحات فنية جدارية، ونباتات مزروعة بأوانٍ مبتكرة، وأعمال فنية صغيرة موزعة على الجدران، مما جعله وجهة لهواة التصوير ومحبي المشاهد الجمالية العفوية. وما يميز التجربة أنها انطلقت من حس فني صادق، دون تخطيط معقد، بل من دافع شخصي نحو التغيير والجمال.
الزوار يتوافدون على الممر خصوصًا في أوقات المواسم والمناسبات، وتحوّل في بعض الفترات إلى نقطة تجمع مجتمعية، حيث يُقام فيه بعض الفعاليات البسيطة، أو جلسات الأصدقاء والعائلات لالتقاط الصور والاستمتاع بالأجواء.

“ممر السعادة” في تاروت هو شاهد حي على كيف يمكن لفرد واحد أن يزرع الفرح في طريق، وأن يحوّل الفكرة الصغيرة إلى أثر كبير، حين تتوفر الرغبة الصادقة وروح الإبداع.

زر الذهاب إلى الأعلى