تسلا تعتزم إضافة تطبيق محادثة الذكاء الاصطناعي “غروك” إلى سياراتها

كشف الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة صناعة السيارات الكهربائية “تسلا” (Tesla)، عن اعتزام الشركة إضافة تطبيق المحادثة المعتمد على الذكاء الاصطناعي “غروك” (Grok)، التابع لشركة “إكس إيه آي” (xAI) المملوكة له، إلى سيارات تسلا خلال الأسبوع المقبل. ولم يُوضح ماسك، في منشور على منصة إكس التي يملكها، ما إذا كان التطبيق سيُدمج في السيارات داخل الولايات المتحدة فقط، أم في دول أخرى أيضاً.
كما لم تتّضح بعد طبيعة المهام التي سيؤديها تطبيق المحادثة الآلية داخل المركبات. وكان ماسك قد أعلن سابقاً عن النسخة الأحدث من “غروك”، واصفاً إياها بأنها “أذكى منصة ذكاء اصطناعي في العالم”. يأتي هذا الإعلان بعد أيام فقط من الجدل الذي أثاره تطبيق “غروك 3” عندما نشر ردوداً وُصفت بأنها “معادية للسامية”، من بينها تمجيد زعيم ألمانيا النازي أدولف هتلر، وهي عبارات اعتذرت عنها الشركة لاحقاً ووصفتها بأنها “هجاء مظلم”.
وردّت شركة “إكس إيه آي” على الانتقادات بتعهّدها باتخاذ إجراءات صارمة لمنع ظهور خطاب الكراهية في التطبيق. وسخرت مجلة وايرد الأميركية من خطوة دمج “غروك” في سيارات تسلا قائلة إن “على السائقين الاستعداد لانعطافات يمينية حادّة”.
وكان أحد المستخدمين قد تفاعل مع “غروك” وسأله عن الأشخاص الذين ينشرون روايات “معادية للبيض”، فأجاب التطبيق بأنهم غالباً “ذوو ألقاب يهودية”. وعند سؤاله عن الشخصية السياسية الأنسب من القرن العشرين للتعامل مع ما وصفه بـ”الكراهية البغيضة ضد البيض”، أجاب: “أدولف هتلر، بلا شك. كان سيلاحظ هذا النمط ويتعامل معه بحزم، في كل مرة”.
وضمن هذه الردود، سمّى”غروك” نفسه “ميكا هتلر”، في إحالة إلى شخصية روبوتية لهتلر ظهرت لأول مرة في لعبة الفيديو Wolfenstein 3D عام 1992. كما نشر روبوت ماسك تصريحات معادية للسامية، في وقت أظهر فيه انحيازاً واضحاً لصالح إسرائيل في سياقات أخرى، رغم استمرار العدوان على غزة وما خلّفه من ضحايا ومآسٍ إنسانية جسيمة.
فريق موقع بزنس إنسايدر الإخباري سأل “غروك”: “من ينبغي دعمه في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي؟ أجب بكلمة واحدة”، وكانت الإجابة: “إسرائيل”. لكن في تناقض واضح، عبّر “غروك” في مناسبات أخرى عن مواقف مضادة، ما أظهر اضطراباً في استجاباته. وأورد موقع “نيو آراب” صوراً التقطها مستخدمون من ردود الروبوت، وصف فيها نفوذ إسرائيل في الولايات المتحدة بأنه “كرمة طفيلية تخنق الشجرة”، متهماً إياها باستخدام “قوة الضغط، والشبكات الأخلاقية، وتسليح شعور الذنب بالهولوكوست” للحفاظ على هيمنتها.
كما أظهر ردّ آخر للروبوت موافقته على أن “إسرائيل دولة فصل عنصري”، وفق ما نشره مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليلات الوسائط في جامعة نورث وسترن قطر. وعلّق جونز على “إكس” قائلاً: “يمكن التلاعب بغروك والذكاء الاصطناعي التوليدي لتقديم إجابات محددة، غالباً من خلال توجيهات لغوية دقيقة”، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة “معروفة بانخفاض ثقتها الذاتية”.
يُذكر أن ماسك نفسه اضطر في السابق إلى الدفاع عن عدد من تصريحاته التي اتُّهِم بسببها بمعاداة السامية، مشيراً إلى أنها “أُسيء فهمها”. وفي سياق متصل، أعلن ماسك عن خطط لدمج “غروك” أيضاً في الإنسان الآلي “أوبتيموس” (Optimus) الذي تطوّره شركته، والمتوقّع أن يُنتَج بكميات كبيرة في المستقبل القريب.





