مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الإسرائيلي على الدوحة

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بشدة الهجمات التي وقعت في العاصمة الدوحة، معربًا عن قلقه البالغ من تداعياتها على استقرار المنطقة.
وفي بيان صحفي صدر باسم أعضائه مساء الخميس، أعرب المجلس عن “أسفه البالغ لوفاة مدنيين” جراء هذه الهجمات، وهو ما يعد أول تأكيد من جهة دولية محايدة بوقوع ضحايا مدنيين.
ودعا البيان إلى ضرورة وقف التصعيد بشكل فوري، مشددًا على الدعم الكامل لسيادة دولة قطر وسلامة أراضيها.
كما أكد أعضاء المجلس على أهمية الدور الذي تلعبه قطر، مشيرين إلى دعمهم “للدور الرئيسي لقطر في جهود الوساطة بالمنطقة”، في رسالة واضحة مفادها أن استهداف الدوحة لن يثني المجتمع الدولي عن دعم دورها الدبلوماسي.
يأتي هذا الموقف الدولي الموحد بعد ساعات فقط من تداول تقارير إعلامية عن محاولة اغتيال فاشلة استهدفت قادة في حركة حماس بالدوحة، مما يضع الهجمات في سياق أمني وسياسي خطير.
من جهته أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أمام المجلس المكون من 15 عضوا أن القادة الإسرائيليين لا يأبهون بحياة الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة.
حيث قال في كلمته التي ألقاها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بمناقشة الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على دولة قطر “نقدر تضامن مجلس الأمن الدولي بعد الهجوم الإسرائيلي الغادر، وإسرائيل حاولت تبرير العدوان الإسرائيلي بمبررات واهية، والهجوم الإسرائيلي يضع النظام الدولي أمام اختبار كبير وتقاعس المجتمع الدولي أدى لزيادة غطرسة إسرائيل”.
وأضاف رئيس الوزراء القطري “نؤمن بالوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية، وسنواصل دورنا الدبلوماسي ولن نتهاون إزاء أي مس بسيادتنا وأمننا، وقادة إسرائيل الحاليون مصابون بالغرور وسكرة القوة لأنهم ضمنوا الإفلات من العقاب”.
وتابع “الهجوم على الدوحة لا يستهدف دولة قطر وحدها بل هو تهديد باستهداف أي دولة تعمل على تحقيق السلام، وإسرائيل بقيادة المتطرفين المتعطشين للدماء تجاوزت كل الحدود والقوانين الدولية”.
وقد أفادت وسائل إعلام تابعة للاحتلال،الخميس، بأن التقديرات الأولية لدى المؤسسة الأمنية تشير إلى فشل محاولة اغتيال استهدفت قيادات بارزة في حركة حماس بالعاصمة القطرية الدوحة.
ونقلت وسائل الإعلام العبرية ، نقلاً عن مصادر وصفتها بالرفيعة في المؤسسة الأمنية للاحتلال، أن الاعتقاد السائد هو أن “أغلب قادة حركة حماس قد نجوا من الاغتيال”، في أول اعتراف ضمني بوقوع عملية أمنية لم تكلل بالنجاح.
ورغم التكتم الرسمي وعدم صدور أي بيانات من حكومة الاحتلال، إلا أن هذه التسريبات الإعلامية عبر واحدة من أبرز القنوات الإخبارية تمثل إقرارًا بأن عملية حساسة قد تم تنفيذها بالفعل، لكن نتائجها الأولية جاءت مخيبة للآمال بالنسبة للمخططين.
ولم تتضح بعد طبيعة المحاولة أو تفاصيلها الدقيقة، فيما يسود الغموض حول مصير القادة المستهدفين بشكل فردي وهوية الذين تم استهدافهم في العملية.





