الشرقية

ملتقى أسرية للطفل.. رؤية تنموية تُضيء دروب الطفولة في الأحساء

في قلب الأحساء، حيث تمتزج الأصالة بالتنمية، انطلقت مبادرة نوعية تجسد اهتمام المملكة العميق بالطفولة، باعتبارها نواة المستقبل ومرتكز النهضة. برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر آل سعود، محافظ الأحساء، وبحضور وتشريف سعادة وكيل المحافظة الأستاذ معاذ بن إبراهيم الجعفري، شهدت جامعة الملك فيصل انطلاق ملتقى الطفل الأول الذي تنظمه جمعية التنمية الأسرية بالأحساء بالشراكة مع الجامعة، في مبنى عمادة شؤون الطلاب، ضمن حراك مجتمعي يسعى إلى بناء جيلٍ واعٍ، متمسكٍ بالقيم، ومبدعٍ في رؤيته للحياة.

يمتد الملتقى خلال ثلاثة أيام من الثلاثاء إلى الخميس المقبل، في الفترة الصباحية من التاسعة حتى الثانية عشرة، مستهدفًا طلاب وطالبات مرحلتي الروضة والابتدائي، وهي الفئة التي تشكّل حجر الأساس في منظومة التنشئة الوطنية. يبدأ اليوم الأول بحفل الافتتاح، فيما خُصص يوم الأربعاء لزيارات البنين، ويوم الخميس للبنات، في تنظيم يراعي الخصوصية التربوية ويعزز التفاعل الهادف.

تتوزع فعاليات الملتقى بين أركان تعليمية وتوعوية وترفيهية، صُممت بعناية لتغرس في الأطفال حب التعلم والعمل الجماعي، وتدعم فيهم روح المبادرة والقيم الإيجابية مثل الاحترام، والانضباط، والتعاون. وتبرز أهمية هذا الملتقى في كونه منصة حية تجمع بين التعليم بالمتعة، والتوجيه بالقيم، ضمن بيئة محفزة تُنمي مهارات الطفل العقلية والاجتماعية والعاطفية في آنٍ واحد.

إن هذا الجهد التربوي لا يقف عند حدّ الفعالية، بل يُعبّر عن فلسفة وطنية راسخة تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفل، وأن بناء المستقبل يتطلب عقولًا صغيرة تُربّى على الإبداع والوعي والمسؤولية. فكل ركنٍ في هذا الملتقى هو لبنة في صرح الوطن، وكل طفلٍ يبتسم ويتعلم اليوم هو مشروع إنسانٍ ينهض بالغد.

وفي ختام هذا الحدث الملهم، يليق بنا أن نرفع الشكر والتقدير إلى جمعية التنمية الأسرية بالأحساء وجامعة الملك فيصل بالأحساء على جهودهما المتكاملة في إنجاح الملتقى، وإلى رعاة هذا الحدث المبارك الذين جسّدوا برؤيتهم معنى الشراكة المجتمعية الأصيلة. كما يُسجَّل الامتنان العميق لـ حكومتنا الرشيدة في المملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل ورعايتها الكريمة لكل مبادرة تسهم في بناء الإنسان وتنمية الوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى