في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام.. فريق طبي ينقذ ذراع مواطنة من البتر

نجح فريق طبي متخصص في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام -أحد مكونات تجمع الشرقية الصحي- من إنقاذ ذراع مواطنة كانت تعاني من سرطان جلدي متقدم، نجم عن حروق نارية أصابتها في سن مبكرة، وتمكن الفريق، عبر برنامج علاجي وجراحي معقد استمر قرابة 8 أشهر، من إعادة الحركة الحرة والوظائف الكاملة لذراع المريضة.
وقد تعرضت المريضة لحروق نارية شديدة بلغت نسبتها 80% وهي في سن العشرين، وبعد حوالي 30 عاماً من النجاة من الحروق، ظهرت لديها أورام سرطانية أدت إلى فقدان شبه كامل للقدرة على التحكم في الذراع.
وأوضحت رئيسة قسم جراحة التجميل والترميم في المستشفى، الدكتورة إيمان اليوسف، لــ “الرياض”، أن المواطنة الخمسينية أصيبت بتحولات نسيجية سرطانية شملت الساعد بالكامل نتيجة للحروق المزمنة، مما أدى إلى عجزها عن استخدام ذراعها.
وأكدت الدكتورة إيمان، أن فريق جراحة الترميم والتجميل أنقذ يد المريضة عبر عملية ترميم معقدة ونادرة حيث خضعت المريضة لعملية استئصال بالتعاون مع فريق الأورام بقيادة الدكتور أسامة السيف والدكتور علي الزاهر لتنظيف الساعد من الأورام السرطانية، ثم خضعت لعملية ترميم ثانية بعد التأكد من اكتمال الاستئصال واستغرقت 10 ساعات متواصلة.
وشملت العملية تقنية حديثة وذلك إزالة كامل الجلد المغطي للساعد الأيمن من المرفق إلى المعصم، مما أدى إلى انكشاف الأوتار والتراكيب العميقة، وتم بعد ذلك إعادة ترميم كامل الساعد باستخدام نسيج مأخوذ من منطقة الفخذ.
وتُعد هذه العملية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة الشرقية من حيث الدقة والتقنيات الجراحية المجهرية المستخدمة، وتضمنت تحديات أبرزها تحضير الشرايين والأوردة المستقبلة للوصلة المجهرية وسط تعقيدات التليفات المزمنة الناتجة عن الحروق والالتهابات.
وبعد نجاح العملية واستقرار الحالة، خضعت المريضة للعلاج الوظيفي وحقن الخلايا الجذعية لتحسين الندبات.
وأثمرت الجهود عن استعادة المريضة وظائف اليد بشكل كامل بعد فترة علاج وتأهيل ناجحة، وعادت المريضة إلى ممارسة هوايتها المفضلة في الرسم.






