بيعة ولي العهد.. رحلة تسع سنوات من الإنجازات الوطنية

تحتفل المملكة العربية السعودية هذه الأيام بالذكرى التاسعة لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد، والتي تمت في ليلة السابع والعشرين من رمضان عام 1438هـ بمكة المكرمة في قصر الصفا. وتعد هذه البيعة لحظة فارقة في تاريخ المملكة، إذ مثلت بداية مرحلة جديدة من البناء والتطوير والإصلاح، تجسدت في إطلاق رؤية المملكة 2030 التي وضعت أسس التحول الوطني والاقتصادي والاجتماعي.
حكمة الاختيار ورمزية البيعة
اختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد جاء وفق رؤية استراتيجية للملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي اعتمد على الخبرة العميقة للأمير الشاب في مفاصل الدولة وعمله السابق في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، إضافة إلى قربه من والده.
وقد حصل الأمير على أعلى نسبة تصويت في تاريخ هيئة البيعة، إذ بلغت الأصوات 31 صوتاً من أصل 34، ما يعكس تلاحم الأسرة المالكة ورغبتها في ضمان مستقبل مزدهر للبلاد.
الإنجازات التنموية خلال تسع سنوات
منذ توليه ولاية العهد، أطلق الأمير محمد بن سلمان خطوات إصلاحية طموحة شملت الاقتصاد والمجتمع والسياسة، وأسهمت في تعزيز حضور المملكة الدولي:
- رؤية المملكة 2030: حققت نحو 87% من مبادرات الرؤية التقدم المطلوب، مع تجاوز بعض المستهدفات، كما ارتفعت قيمة الأصول المدارة لصندوق الاستثمارات العامة من 2.09 تريليون ريال عام 2016 إلى نحو 2.81 تريليون ريال في 2023، مستهدفة الوصول إلى 3.47 تريليون ريال.
- قطاع الإسكان: استلمت 66 ألف أسرة سعودية منازلها، بينما أُطلقت أكثر من 24 ألف وحدة سكنية، وبلغت نسبة تملك المواطنين لمساكنهم 63.74%.
- الاقتصاد الوطني: تصدرت السعودية أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً عام 2022، فيما سجلت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 4.3%، مساهِمةً بنحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي.
- تنويع الاقتصاد: شهدت قطاعات مثل السياحة والزراعة والترفيه والصناعة نمواً ملموساً، مع زيادة الاستثمارات في المشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر.
- الاستثمارات الأجنبية: أطلقت السعودية برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، موفرةً نحو 30 ألف فرصة عمل جديدة بحلول 2030، مع إضافة نحو 67 مليار ريال للاقتصاد المحلي.
السياسة الإقليمية ودعم السلام
لم تقتصر إنجازات المملكة على الداخل، بل امتدت إلى الجهود الدبلوماسية والسياسية الإقليمية:
- دعم جهود السلام في السودان ورفع العقوبات عن سوريا.
- قيادة مبادرات “حل الدولتين” في نيويورك لدعم القضية الفلسطينية.
- استضافة القمم العربية والأفريقية والخليجية، بما يعكس دور المملكة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.





