أبرز الأخبارالمجتمع

أصدقاء دراسة يجتمعون مجدداً بعد “عشرون عام” من الفراق

63 شخص حضر اللقاء من مجموع 141 خريج

اعتدنا في مجتمعنا أن يجتمع عدد محدود من أصدقاء الدراسة بين حينٍ إلى أخر بعد فراقهم مقاعدها. صحيفة “صوت” شهدت قصة غير مألوفة لدى الكثير في مجتمعنا. حينما اجتمع نحو “63” شخص بعد فراقهم مقاعد الدراسة بقرابة العشرون عاماً، امتزجت ذكريات الطفولة بطموح الشباب آنذاك. هكذا كان لقاء “لم الشمل” لخريجي دفعة 2006م من ثانوية الملك عبدالله بمدينة الدمام.

اجتماع دفعة 2006 من ثانوية الملك عبدالله بالدمام

اجتمع نحو “63” خريج بعد انقطاع وانشغال الحياة، منهم من أصبح طبيباً ومهندس ومعلم ورجل أعمال، ومنهم من يدافع عن أرض بلادنا ويحمي أمن وطننا المعطاء، وهناك من التحق في تدريس الكبار كعضو هيئة تدريس المرحلة الجامعية، وأخرون يعملون في المجال الصحي، إذ توزع الخريجون المقدر عددهم نحو 141 شخص درسوا المرحلة الابتدائية في مدرسة صقر الجزيرة وعبدالله بن عباس والمتوسطة في مدرسة أبوعبيدة، وانتهى بهم المطاف بالتخرج من ثانوية الملك عبدالله بالدمام عام 2006م.

 

ليلة الحُلم

أحمد المسبح

وقال أحمد محمد المسبح، تنسج الأقدار خيوط لقاء ساحر بين طيات الزمن، حيث اجتمعنا تحت سماء المساء بعد غيابٍ دام قرابة العشرين عام، كانت تلك الليلة كالحلم تجلّت فيها الروح الجماعية وكأنها لوحة فنية مرسومة بألوان الذكريات الجميلة، مضيفاً أنه في تلك الأعوام العشرون عشنا تجارب متنوعة، فكانت الأقدار تسير بنا في دروب الحياة المتشعبة تُبعدنا عن بعضنا وتُلهينا المشاغل اليومية. كبرنا، واجتاز كل منا أمواج الحياة، ميّزتنا التجارب وأثرت في ملامحنا، لكن القلوب ظلت متمسكة بعهد الإخاء، وكأن فصولًا من كتاب صداقتنا لم تُكتب بعد.

وأضاف المسبح، كما لو كنا أبطال قصة خيالية، فتحت الأبواب وها هي الوجوه المألوفة تتوافد، أكثر من المتوقع، وأكثر من المأمول. فجأة، تحولت القاعة إلى بحرٍ من الضحكات والذكريات، وكأن الزمن توقف لحظة لنستعيد أيام الطفولة والمغامرات المشتركة. كان الحضور أغلى مما تخيلنا، وكأن القدر قد جمعنا معًا في لحظة سحرية من الألفة والمودة، في هذا الفضاء الأسطوري، كانت الأصوات تتعالى بأحاديث الفرح، تترنم ذكريات التعليم، وتختلط الكؤوس بالذكرى. أبدعت اللجنة المنظمة في رسم شريط من الفعاليات الساحرة، فكانت تلك الساعات بمثابة هديةٍ من الزمن تُعيدنا إلى طفولتنا بأجمل صورها.

وذكر أحمد، تجسدت في تلك الليلة بشائر الألفة والمحبة، حيث أعيد التناغم القديم، فكل فرد كان يحمل في قلبه حكاية، ليشارك الآخر لحظاته السعيدة. ونسى الجميع مشاغل الحياة وهمومها، وتذكروا الاتصالات التي كانت تربط بينهم منذ سنين، مضيفاً أن في هذه الأمسية الساحرة، لم يغيب عنا من سبقونا إلى دار الحق، فهم كانوا جزءًا لا يتجزأ من هذه الرحلة. رفعنا أيدينا بالدعاء بالرحمة والمغفرة لهم، نسأل الله أن يجمعنا بهم في جناته، كما نُهدي الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء، ونتمنى أن تدوم هذه الأوقات الجميلة وأن تبقى الألفة تسري بيننا كنسائم الربيع. لقد كانت ليلة من ليالي الأحلام، محفورة في القلوب.

 

20 عاماً من المحبة

محمد الغامدي

وأضاف محمد الغامدي، أنه بعد انقطاع طويل قرابة العشرين عام من المحبة والأخوة، اجتمعت بأصدقاء المدرسة الذين لم ينسوا العشرة بيوم من الأيام، اجتمعت بدفعة التخرج وكنت فخور جداً بهم، كانت أجواء جميلة في اللقاء وكلٌ تحدث عن حياته من بعد التخرج حتى هذه اللحظة، منهم الطبيب ومنهم المعلم ومنهم المهندس كلٌ مبدع في مجاله، مضيفاً أنه من الجميل في اللقاء حضور بعض المعلمين الذين قاموا بتعليمنا إذ تناولنا أطراف الحديث معهم وبعض المعلمين تعنى المجيئ من خارج المدينة للحضور ويشكر على الحضور، مؤكداً على أنها كانت أجواء جميلة في اللقاء وفعلاً عاد الشعور بنا لسنة التخرج عام 2006م وكأنني تخرجت من جديد، ولم أدرك أنني قاربت الأربعين عاماً، لم ننسى من فقدناهم في فترة دراستنا وبعد التخرج من طلاب ومعلمين – رحمهم الله -.

قاسم الدايل

وقال قاسم الدايل، حين اجتمع العمر بنا من جديد لم يكن لقاءً عابرًا كما توقعت، بل كان لحظة استثنائية أعادت ترتيب الزمن في داخلي. بعد عشرين عامًا من الغياب، وجدنا أنفسنا نقف وجهًا لوجه، لا كأشخاص تغيّروا فقط، بل كحكايات طويلة حملت كلٌّ منها سنواتٍ من التجارب والنجاحات والانكسارات أيضًا، مضيفاً أننا دخلنا المكان بأعمارنا الحالية، لكننا سرعان ما عدنا، دون وعي، إلى تلك المرحلة التي جمعتنا أول مرة؛ حيث كانت الأحلام أكبر من الخوف، وكانت الضحكات أبسط من أن تُنسى. تغيرت الملامح قليلًا، وأضاف الزمن وقاره على الوجوه، إلا أن الأرواح بدت مألوفة على نحوٍ مدهش، وكأن السنوات لم تفعل سوى تأجيل هذا اللقاء.

وأضاف الدايل، أن في لحظات الحديث وتبادل الذكريات، أدركنا أن العلاقات الصادقة لا تُقاس بالقرب الزمني، بل بعمق الأثر الذي تتركه في الإنسان. عشرون عامًا مرّت، لكنها لم تمحُ تفاصيل صغيرة بقيت محفوظة في الذاكرة، تنتظر فقط فرصة لتعود نابضة بالحياة، مشيراً إلى أن “لم الشمل” لم يكن مجرد استرجاع للماضي فحسب، بل كان احتفاءً بما أصبحنا عليه اليوم، وتأكيدًا أن البدايات التي جمعتنا في مقاعد الدراسة ما زالت تشكّل جزءًا من هويتنا الإنسانية. كان اللقاء رسالة هادئة تقول إن الزمن يمضي، لكنه لا يستطيع أن ينتزع المعاني التي صُنعت بصدق.

وذكر قاسم، أننا غادرنا المكان ونحن نحمل شعورًا مختلفًا؛ امتنانًا لتلك السنوات الأولى التي صنعت صداقاتٍ بقيت حيّة رغم المسافات، وإيمانًا بأن بعض الروابط لا تنتهي، بل تنتظر فقط لحظة لقاء لتذكّرنا بأننا، مهما ابتعدنا، نظل أبناء مرحلةٍ واحدة وذاكرةٍ مشتركة، ذلك المساء لم يكن عودة إلى الماضي، بل مصالحة جميلة مع الزمن ومع أنفسنا كما كنّا يومًا.

عشرون عاماً في غفوة عين.. حين استيقظت الطفولة!

د. مشعل العمار

وأضاف الدكتور مشعل حامد العمار، لا أدري كيف أصف تلك اللحظة التي عبرتُ فيها عتبة الباب لأجد أمامي وجوهاً غادرَتني ملامحها منذ أكثر من عشرين عاماً، بالأمس كنا صغاراً نركض في فناء المدرسة، نتقاسم قطع الحلوى وأحلامنا البسيطة، واليوم نلتقي وقد رسم الزمان حكاياته على وجوهنا، وبين اللحظتين رحلة عمر كاملة، مشيراً إلى أن لقاء الزملاء من رفاق الابتدائي وصولاً إلى المرحلة الثانوية أشبه بـ”الحلم اليقظ”، بمجرد أن تعالت أصوات الضحكات، تلاشت تجاعيد الوقت، وعدنا أولئك الفتية الذين لم تثقل كواهلهم الهموم بعد، مؤكداً على أن اللقاء لم يكن لتبادل بطاقات العمل أو استعراض النجاحات، بل كان عودةً حميمة إلى الجذور، وبحثاً عن ذلك الجزء الصادق من أنفسنا الذي تركناه في مقاعد الدراسة.

وأشار العمار، إلى ما أجمل أن تكتشف أن المسافات والسنين، رغم طولها، لم تستطع أن تمحو بريق المودة في العيون، قرابة خُمس قرن مضى كأنه طرفة عين، استرجعنا فيه أجمل الذكريات، مضيفاً أننا خرجنا من هذا اللقاء ونحن نحمل يقيناً جديداً أن الأصدقاء القدامى هم مرآتنا التي لا تغبشها السنون، وأن الحنين هو الخيط الرفيع الذي يربطنا بقلوبنا مهما باعدت بيننا السبل. شكراً لكل من أعاد لنا هذا الحلم حقيقة، وشكراً للأيام التي جمعتنا مجدداً لنقول لبعضنا: “لم نكبر.. فقط تغيرت ملامحنا، وبقيت أرواحنا ترفرف في فناء مدرستنا القديمة”.

عبدالإله المنصور

وذكر عبدالإله المنصور، سعادة غامرة برؤية أصحاب وزملاء جمعتنا بهم مقاعد الدراسة قبل أكثر من 20 سنة، إذ أنها نبشت في أذهاننا وعواطفنا تلك الصور والذكريات الجميلة التي انعشت في داخلنا أحلى شعور وصنعت لحظات لا تُنسى، مؤكداً على كمية المشاعر التي خالجتنا أكثر من أن توصف في كلمات، فشكراً لمن صنع سعادتنا وشكراً لكل من حضر ليعيش زمناً جميلاً بين إخوانه.

عبدالرحمن الغشام

وأوضح عبدالرحمن الغشام، اجتمعنا نحن الخريجين من ثانوية الملك عبدالله بالدمام دفعة 2006م بعد سنوات طويلة من التخرج وكان لقاء مليء بالمشاعر والذكريات الجميلة التي أعادتنا إلى مقاعد الدراسة، مضيفاً بأن هذا التجمع أكثر من مجرد لقاء إذ أنه كان فرصة للتعرف على إنجازات الزملاء في حياتهم العلمية والعملية بعد الانقطاع ونسترجع بعض المواقف التي عشانا مع بعض في الفصول الدراسية.

لقطة تجمع عدد من الأصدقاء في فترة دراستهم

  

زر الذهاب إلى الأعلى