مسار الشراكة بين القطاعين العام والخاص: من التوصيات إلى التخصيص في رؤية 2030

حقق برنامج التخصيص في السعودية إنجازات بارزة منذ إطلاقه وحتى نهاية عام 2025، شملت تأسيس المركز الوطني للتخصيص، واستحداث أكثر من 200 مشروع ضمن محفظة التخصيص، إضافة إلى استثمارات تُقدّر بنحو 800 مليار ريال، وتوقيع ما يقارب 90 عقداً تنوعت بين عقود نقل ملكية وشراكات بين القطاعين العام والخاص، وذلك وفق التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030.
وأوضح التقرير أن منظومة التخصيص في المملكة انطلقت من رؤية طموحة تهدف إلى تمكين القطاع الخاص والمساهمة في تطوير بنية تحتية وخدمات عامة متقدمة، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز كفاءة الأداء الحكومي.
ويعمل المركز الوطني للتخصيص، الذي تأسس عام 2017 بقرار من مجلس الوزراء ويتبع تنظيمياً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، كمحرك رئيسي لمنظومة التخصيص، حيث يركز على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير المشاريع في مختلف القطاعات الحيوية.
كما يسهم المركز في ربط الجهات الحكومية بالقطاع الخاص وصناع القرار، بهدف تمكين الشراكات وتطوير نماذج التخصيص في مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة.
وتتجاوز محفظة مشاريع المركز مستهدفات تتخطى قيمتها 640 مليار ريال، موزعة على قطاعات حيوية تشمل الصحة والتعليم والنقل، بهدف رفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وأشار التقرير إلى أن هذا المسار يأتي امتداداً لتوصيات فكرية تعود إلى عام 2005، حين أوصى منتدى الرياض الاقتصادي بإنشاء جهة مستقلة تتولى تنفيذ الخصخصة والشراكة، وهو ما تحقق لاحقاً بتأسيس المركز الوطني للتخصيص ليصبح أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية في المملكة.





