أبرز الأخبارمنوعات

استشاري نفسي يكشف أسباب فقدان الثقة والعزلة بعد التعرض للعنف

حذّر استشاري الطب النفسي الدكتور عبدالإله الحديثي من أن العنف لا يقتصر على كونه أذىً مؤقتًا، بل قد يخلّف آثارًا نفسية وعاطفية طويلة الأمد، خاصة لدى الأشخاص الذين يتعرضون للخوف أو الإهانة أو فقدان الشعور بالأمان. وأوضح أن حجم التأثير النفسي يختلف بحسب شدة العنف ومدة التعرض له، إضافة إلى طبيعة الدعم النفسي والاجتماعي الذي يتلقاه الشخص بعد التجربة.

وبيّن الحديثي أن العنف يتخذ عدة أشكال، من بينها العنف الجسدي مثل الضرب والإيذاء المباشر، والعنف اللفظي كالإهانة والتهديد، إلى جانب العنف النفسي الذي يشمل التخويف والإذلال والتلاعب بالمشاعر. كما أشار إلى وجود العنف الاجتماعي مثل العزل والتنمر وتشويه السمعة، والعنف الإلكتروني الذي يتجسد في الابتزاز والإساءة عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية.

وأضاف أن الآثار النفسية للعنف قد تظهر في صورة قلق مستمر، وفرط الحذر، والكوابيس، وضعف الثقة بالنفس وبالآخرين، فضلًا عن العصبية والانفعالات الزائدة، والانسحاب الاجتماعي، وقد تتطور في بعض الحالات إلى اضطرابات مثل الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات النوم.

ولفت إلى أن التعافي من آثار العنف يتطلب توفير بيئة آمنة وداعمة، وتشجيع الشخص على التعبير عن مشاعره، واستعادة الروتين اليومي، مع أهمية الدعم الأسري والاجتماعي والتدرج في العودة للحياة الطبيعية. كما أكد أن العلاج النفسي والدوائي عند الحاجة، إلى جانب تحسين نمط الحياة، يمثلان ركائز أساسية للتعافي، محذرًا من أن إهمال التدخل المبكر قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة مثل الاكتئاب المزمن أو الإدمان أو إيذاء النفس.

زر الذهاب إلى الأعلى