كيف يغيّر الإجهاد النفسي طريقة إدراكنا للأحداث اليومية؟.. طبيب نفسي يجيب

حذّر استشاري الطب النفسي عبدالإله الحديثي من أن الإجهاد والتوتر المزمنين لا يقتصر تأثيرهما على الحالة الشعورية فقط، بل يمتد ليشمل طريقة إدراك الإنسان للأحداث وتفسيره للمواقف اليومية، بما قد يغيّر من استجاباته وسلوكياته.
وأوضح أن استمرار الضغوط النفسية لفترات طويلة يجعل الفرد أكثر حساسية تجاه الكلمات والتصرفات المحيطة به، وقد يدفعه إلى تفسير المواقف المحايدة على أنها رفض أو نقد أو تهديد. فمثلاً، قد يُفسَّر التأخر في الرد على الرسائل على أنه تجاهل متعمد، بينما تُفهم بعض عبارات المزاح أو النقد البسيط على أنها إهانة أو تقليل من الشأن.
وأضاف أن هذا النمط من التفكير قد يرتبط أيضاً بزيادة التوقعات السلبية للمواقف المستقبلية، حتى في الحالات العادية.
وشدد على أن ذلك لا يعكس ضعفاً في الشخصية، وإنما يعد استجابة طبيعية لحالة استنزاف نفسي مستمر، مؤكداً أن تقليل مصادر التوتر والعمل على استعادة التوازن النفسي يساعدان على تحسين وضوح الإدراك والعودة إلى تقييم أكثر هدوءاً وواقعية للأحداث.





