بعد تحذير الصحة من “نظام الطيبات”.. استشاري: قصص النجاح الفردية لا تُعد دليلاً علمياً على فعاليته

بعد تحذير وزارة الصحة من الاعتماد على الأنظمة الغذائية غير المثبتة علميًا كبديل للعلاجات الطبية، أكد استشاري الطب النفسي ونمط الحياة الدكتور عبدالإله الحديثي أن ما يُعرف بـ”نظام الطيبات” يواجه عدة إشكالات علمية تستدعي التعامل معه بحذر.
وأوضح الحديثي أن النظام يعتمد على تصنيف حاد للأطعمة إلى “طيبات” و”خبيثات”، وهو تصنيف لا يحظى بدعم من علم التغذية الحديث، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأطعمة التي يمنعها النظام لا يوجد إجماع علمي على ضرورة استبعادها بشكل كامل.
وأضاف أن النظام يستند بدرجة كبيرة إلى الشهادات الفردية وقصص النجاح الشخصية أكثر من اعتماده على الدراسات السريرية المحكمة، مبينًا أن التحسن الذي يلاحظه بعض المتبعين يمكن تفسيره بعوامل علمية معروفة، مثل فقدان الوزن، وتقليل الأغذية فائقة التصنيع، وتحسن نمط الحياة بشكل عام.
وأشار إلى أن من يتحسن غالبًا هو من ينشر تجربته، بينما قد لا تظهر تجارب المتضررين أو تتأخر المضاعفات الصحية لديهم، ما يجعل الاعتماد على التجارب الفردية غير كافٍ للحكم على فعالية النظام.
كما لفت إلى أن عدداً من المختصين يرون أن من أخطر جوانب النظام تقديم تفسيرات مبسطة لأمراض معقدة مثل السكري وأمراض المناعة والسرطان والاضطرابات الهرمونية دون وجود أدلة علمية قوية تدعم تلك الطروحات.
وشدد الحديثي على أن تحسن بعض الأشخاص لا يثبت صحة الفرضيات التي يقوم عليها النظام، مؤكداً أن قصص النجاح الفردية لا ترقى إلى مستوى الدليل العلمي، وأن المرجع في مثل هذه القضايا يجب أن يكون الدراسات العلمية التراكمية وآراء المختصين، لا التجارب الشخصية والانطباعات الفردية.





