أبرز الأخبارالمحليات

مشهد استثنائي يتجدد سنويًا.. الكعبة تكتسي ثوبها الجديد

على أعتاب عامٍ هجريٍ جديد، تتجه الأنظار إلى مكة المكرمة حيث تتهيأ الكعبة المشرفة لمراسم تغيير كسوتها السنوية، في حدث يتجدد مرة كل عام ليجسد مزيجًا من القداسة والدقة والاهتمام البالغ بأدق التفاصيل المرتبطة بالبيت العتيق.

قبل أن تكتسي الكعبة بثوبها الجديد، تمر الكسوة برحلة تصنيع دقيقة داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث تُنسج خيوط الحرير الطبيعي وتُصبغ بعناية، وتُطرّز الآيات القرآنية بخيوط الذهب والفضة، في عمل يتداخل فيه البُعد الفني مع الروح الإيمانية، ليخرج في صورة قطعة تحمل رمزية دينية وتاريخية عالية.

ومع اقتراب لحظة التغيير، ينتقل المشهد إلى الحرم المكي، حيث تتحول أروقة الكعبة إلى مساحة عمل منظمة تتولى فيها كوادر سعودية متخصصة تنفيذ عملية استبدال الكسوة بدقة عالية، بدءًا من رفع الكسوة القديمة، مرورًا بتركيب الجديدة، وسط تنسيق محكم يراعي قدسية المكان وحساسية المهمة.

ومع اكتمال إسدال الكسوة الجديدة على جدران الكعبة المشرفة، يكتمل المشهد السنوي الذي يعكس عناية المملكة بالبيت العتيق، في لحظة تختلط فيها المشاعر بالإنجاز، لتبقى الكسوة الجديدة شاهدًا على عمل متقن يجمع بين الحرفة والإيمان، ويجدد حضور الكعبة في وجدان المسلمين حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى