منصة تمويل رقمية تعزز جهود “أرامكو تليد” لدعم نمو المنشآت الصغيرة

في ظل التحولات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها المملكة، يجسّد برنامج ” أرامكو تليد” نموذجًا للبرامج والمبادرات الرائدة التي تسهم في تحفيز القطاعات الحيوية من خلال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الصناعة، والتصنيع، والرقمنة، والاستدامة، وتوفير الفرص التي تؤدي إلى تحقيق تأثير ملموس لمنظومة أرامكو السعودية، فضلًا عن دفع عجلة النمو الاقتصادي.
ومع وجود أكثر من 1.6 مليون شركة صغيرة ومتوسطة مسجلة، والطموحات بأن ترتفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة من 20% إلى 35%، يمثّل “أرامكو تليد” ركيزة أساس لدعم تنمية هذه الشركات من خلال تحويل الطموحات إلى إنجازات، وبناء شراكات استراتيجية بالتعاون مع الجهات المعنية لزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد المملكة، وتطوير منظومة هذه المنشآت، وتسريع وتيرة نموها، وإيجاد فرص عمل على نطاق واسع.
منصة رقمية للتمويل
وفي خطوة تعزز من قدرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات المالية والتمويلية، أطلق برنامج “أرامكو تليد” مبادرة تمويلية مبتكرة بالشراكة مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وشركة منافع الرائدة في قطاع التقنية المالية وإحدى الشركات المستثمر فيها من قبل صندوق واعد فينتشرز. وتهدف المبادرة لتقديم حلولٍ متميزة تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية، والمنشآت المرتبطة بمنظومة أرامكو السعودية من الوصول الى التمويل اللازم لدعم احتياجاتها التشغيلية. وستعزز هذه الحلول التمويلية قدرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على تنفيذ أعمالها بسلاسة والوفاء بالتزاماتها تجاه الشركة في مجالات المشاريع والتصنيع والخدمات.
وتُقدّر فرص التمويل المستهدفة خلال السنوات الخمس المقبلة في منظومة أرامكو السعودية بنحو 1.5 مليار ريال ، وذلك عبر تجربة تمويلية سلسة، وإجراءات سريعة وخطط سداد مرنة تصل إلى 12 شهرًا، بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. كما تتنوع المنتجات والحلول التمويلية المصممة لتلبية احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لتشمل تمويل رأس المال العامل والرواتب وأوامر الشراء ومستحقات الفواتير، بما يعزز قدرة المنشآت على النمو والتوسع وتحقيق الاستدامة.
أهدف وطنية طموحة
أطلقت أرامكو السعودية برنامج “أرامكو تليد” في عام 2022 بهدف المساعدة في تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء ودعم وتمويل الشركات. وتستند استراتيجية برنامج تليد إلى رؤية واضحة تجعله من الرواد في المنطقة في مجال تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. إذ يركز على المساعدة في دمج هذه المؤسسات في نسيج الاقتصاد وبناء قدرات محلية قوية وتمكين هذه الشركات من المنافسة محليًا وعالميًا بما يخدم منظومة أرامكو السعودية، ويتماشى مع مستهدفات الرؤية الوطنية المنشودة.
خدمات متكاملة
لا يقتصر دور البرنامج على الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليشمل حزمة شاملة من الخدمات، حيث يوفر دعمًا استراتيجيًا يشمل تطوير خطط الأعمال، وتسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية. كما يركز على بناء الكوادر البشرية المؤهلة من خلال برامج تدريبية متخصصة وتوظيف الكفاءات السعودية في القطاعات الحيوية، إلى جانب تقديم برامج متخصصة ودورات تدريبية في مجالات حيوية مثل التميًز التشغيلي، والحوكمة الداخلية، والتحوّل نحو الاستدامة البيئية (الحياد الصفري للكربون)، بالإضافة إلى برامج قيادية موجهة لمديري المؤسسات، مما يرفع من كفاءة عملياتهم وقدرتهم على التكيف مع متطلبات السوق المتغيرة.
إنجازات وطنية واعتراف عالمي
يجسد برنامج “أرامكو تليد” جزءًا من الرؤية الاستراتيجية لمبادرات أرامكو السعودية الأخرى مثل (اكتفاء) و- (نماءات) حيث يركز بشكل خاص على تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر دورة حياتها الكاملة، من الإنشاء إلى النمو، وصولًا إلى الاستدامة، بما يُسهم بشكل مباشر في توطين الصناعات التحويلية والكيميائية داخل المملكة، وربط الموردين المحليين بسلاسل التوريد التابعة لأرامكو السعودية.
وتتجلى النتائج الملموسة التي حققها “أرامكو تليد” بنهاية العام 2025 في إسهامه في تأسيس 17 مشروعًا جديدًا في قطاعات متنوعة تشمل التصنيع المتقدم والتقنيات الصناعية، والخدمات، والمواد الكيميائية التحويلية، كما تم دعم أكثر من 2900 شركة صغيرة ومتوسطة، مما ساعدها على تعزيز عملياتها ومواجهة المنافسة بفعالية في السوق، وقدم برامج تدريبية متعددة لمنشآته على أسس التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية، مما يضمن تحولها من منشآت ناشئة إلى شركات مستدامة وقادرة على التكامل مع منظومة أرامكو السعودية.
وقد حظي البرنامج باعتراف دولي، حيث تم تصنيفه ضمن أفضل 10 ممارسات عالمية في مجال الابتكار وتطوير منظومة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، مما يؤكد تأثيره الإيجابي ليس فقط على المستوى المحلي، بل كقصة نجاح عالمية، ونموذجًا يُحتذى به.





