“الصحة الخليجي” يطلق دليلاً لتعزيز الخيارات الصحية

في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الوعي الصحي في دول مجلس التعاون، يواصل مجلس الصحة الخليجي حملته التوعوية #اختر_الصح من خلال إطلاق دليل إرشادي شامل، يجمع معلومات توعوية عملية ومبسطة تساعد أفراد المجتمع على تبني خيارات صحية أكثر وعياً، وبناء نمط حياة متوازن تكون فيه الخيارات الصحية في متناول اليد ، مع تسليط الضوء على دور البيئة الرقمية والتطبيقات الذكية في دعم القرارات المرتبطة بالغذاء والنشاط البدني.
ويأتي إصدار الدليل ضمن مخرجات حملة #اختر_الصح التي أطلقها المجلس خلال الفترة من 28 يونيو إلى 11 يوليو 2026م، بهدف تقديم محتوى توعوي عملي يساعد الأفراد على اتخاذ قرارات صحية أكثر توازناً في حياتهم اليومية ، سواء عند التسوق، أو إعداد الوجبات، أو استخدام تطبيقات التوصيل والمنصات الرقمية، أو ممارسة النشاط البدني بوسائل سهلة ومتاحة.
ويؤكد مجلس الصحة الخليجي من خلال الحملة أن تبني نمط حياة صحي لا يتطلب تغييرات مثالية أو غير واقعية، بل يمكن تحقيقه عبر خطوات يومية بسيطة، تشمل التخطيط المسبق للوجبات، واختيار الأطعمة ذات القيمة الغذائية الأعلى، والاستفادة من الخيارات المتاحة في البيئة المحيطة، إلى جانب تقليل الهدر الغذائي من خلال التخزين الصحيح والاستفادة من بقايا الطعام.
وفي جانب التغذية، يوضح المجلس أهمية إعداد وجبات أساسية متوازنة وذات قيمة غذائية عالية، من خلال التركيز على مفاهيم الكفاية، والتوازن، والاعتدال، والتنوع، إضافة إلى استخدام طرق مبسطة لتقدير حجم الحصص الغذائية، مثل استخدام اليد كأداة عملية وسهلة في الحياة اليومية، بما يساعد على بناء وعي تدريجي بأحجام الحصص داخل المنزل وخارجه.
كما يشدد مجلس الصحة الخليجي على أهمية النشاط البدني باعتباره ممارسة يمكن دمجها في تفاصيل الحياة اليومية، سواء في المنزل، أو مكان العمل، أو الحدائق، أو المراكز التجارية، أو من خلال الأنشطة الجماعية مع العائلة والأصدقاء، مؤكداً أن الحركة يمكن أن تكون في أي وقت ومكان، من خلال المشي، واستخدام السلالم بدلاً من المصاعد متى ما أمكن، وممارسة التمارين المنزلية البسيطة مثل تمارين الإطالة، أو الاستفادة من مقاطع التمارين المتاحة عبر الإنترنت.
ويشير المجلس إلى أن البالغين يحتاجون إلى 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً من النشاط البدني متوسط الشدة، مثل المشي السريع، ويمكن تحقيق هذا الهدف بوسائل بسيطة ومتاحة، من بينها المشي في الحدائق أو داخل المراكز التجارية المكيفة بحسب الطقس والفصول، والمشي مع العائلة أو الأصدقاء لتعزيز الصحة والتواصل الاجتماعي، واستخدام تطبيقات تتبع النشاط والخطوات للمساعدة على متابعة التقدم وتحفيز الاستمرار.
وفي سياق توظيف التقنية لخدمة الصحة، يبرز مجلس الصحة الخليجي الدور الإيجابي للأدوات الرقمية عند استخدامها بوعي، حيث أظهرت دراسة أجريت عام 2022م أن استخدام الأجهزة القابلة للارتداء ساهم في زيادة عدد الخطوات اليومية بمعدل 2200 خطوة للفرد، كما ارتبط استخدام التطبيقات التي تتضمن عناصر تحفيزية، مثل التحديات والمكافآت الرقمية ولوحات التقدم، بزيادة مستويات النشاط البدني وتحسن مؤشر كتلة الجسم والوزن.
كما يتناول المجلس مفهوم إرهاق القرار، باعتباره أحد العوامل التي قد تؤثر في جودة الاختيارات الصحية، حيث يؤدي تعدد القرارات اليومية إلى انخفاض الطاقة الذهنية وصعوبة الاستمرار في الخيارات المتوازنة. وللتعامل مع ذلك، يدعو المجلس إلى تبني حلول عملية، مثل التحضير المسبق للوجبات، وترتيب الخيارات الصحية بطريقة واضحة، وتسهيل الوصول إلى البدائل المتوازنة، بما يجعل القرار الصحي أكثر سهولة في المواقف اليومية.
وفي جانب البيئة الغذائية الرقمية، يوضح مجلس الصحة الخليجي كيف يمكن للتطبيقات الذكية والمنصات الرقمية أن تكون أدوات مساعدة في اتخاذ قرارات غذائية أكثر توازناً، من خلال الاستفادة من المعلومات الغذائية، وخانات التفضيل، وخيارات التصنيف، والتنبيهات، وخاصية الوصول السريع للخيارات المناسبة، بما يساعد الفرد على اختيار وجبات تتوافق مع احتياجاته الصحية ونمط حياته.
كما يسلط المجلس الضوء على مفهوم الهندسة السلوكية العكسية، الذي يساعد الأفراد على تنظيم قراراتهم الرقمية بطرق عملية، من خلال استخدام إعدادات التطبيقات بما يخدم أهدافهم الصحية، والاستفادة الواعية من الإشعارات، وترتيب الخيارات المفضلة، واستخدام تطبيقات التتبع الصحي بصورة إيجابية لدعم اتخاذ قرارات مبنية على الوعي والتوازن.
ويتطرق مجلس الصحة الخليجي إلى دور السياسات الوقائية، ومنها الضرائب الصحية على بعض المنتجات الضارة بالصحة مثل المشروبات السكرية ومشروبات الطاقة، باعتبارها أدوات تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، وتشجع على تبني بدائل غذائية أفضل ضمن نمط حياة أكثر توازناً.
ويؤكد المجلس أن كثيراً من القرارات الغذائية اليومية قد تتأثر بعوامل تلقائية أو بيئية، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن أكثر من 90% من القرارات الغذائية تتخذ دون وعي مباشر أو نتيجة لمؤثرات بيئية، وهو ما يعزز أهمية بناء الوعي، وتهيئة البيئة الشخصية والرقمية، وجعل الخيار الصحي أسهل وأكثر حضوراً في الحياة اليومية.
ويؤكد مجلس الصحة الخليجي من خلال حملة #اخترالصح ودليلها التوعوي أن اختيار النمط الصحي لا يقوم على المثالية أو التغيير المفاجئ، بل يعتمد على الوعي، والتوازن، والتخطيط، والاستفادة الذكية من البيئة المحيطة والأدوات الرقمية، بما يساعد الفرد والأسرة والمجتمع على جعل #اخترالصح سلوكًا يوميًا قابلًا للتطبيق والاستمرار.





