شروط متضادة وتصعيد مرتقب.. مفاوضات أميركا وإيران على حافة الفشل

تتواصل الجهود الدبلوماسية لترتيب لقاء أميركي إيراني في باكستان، وسط تباين واضح في شروط الطرفين، ما دفع مراقبين للاعتقاد بأن هذه المقترحات “وُضعت لترفض” منذ البداية.
المقترح الأميركي وشروط إيران
ووفقًا لـ”العربية” بحسب مصادر مطلعة، تضمن المقترح الأميركي بنوداً أبرزها تخلي إيران عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف دعمها لحلفائها في المنطقة. في المقابل، طرحت طهران خمسة شروط رئيسية، تشمل إنهاء الهجمات والاغتيالات، وضمان عدم تكرار الحرب، والحصول على تعويضات، ووقف القتال على جميع الجبهات، إلى جانب الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
نزعة توسعية
وأكد مسؤول إيراني أن بلاده هي من ستحدد توقيت إنهاء الحرب، رافضاً أي ضغوط خارجية، ومعتبراً أن المقترحات الأميركية تعكس “نزعة توسعية” ولا تعبر عن واقع الميدان.
تهديد من البيت الأبيض
في المقابل، لوّح البيت الأبيض بتصعيد عسكري في حال فشل التوصل إلى اتفاق، بينما أبدت إسرائيل شكوكها في قبول إيران بالشروط المطروحة، مع تمسكها بحق تنفيذ ضربات استباقية ضمن أي اتفاق محتمل.
كما كشفت مصادر إقليمية أن طهران أبلغت الوسطاء بضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، في حين رأى محللون أن مطالب الطرفين متناقضة بشكل يجعل التوافق صعباً.
ميدانياً، تستعد واشنطن لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مع خطط لإرسال آلاف الجنود إلى الخليج، في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي التهديد بتصعيد كبير ضد إيران.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تسعى للحرب، لكنها تشترط إنهاء الصراع بشكل دائم والحصول على تعويضات، مشيراً إلى أن المقترحات لا تزال قيد الدراسة عبر الوسطاء.





