لماذا تُعد الأمطار المتأخرة مفيدة رغم قصر مدتها؟.. المسند يوضح

أكد أستاذ المناخ الدكتور عبدالله المسند أن الأمطار المتأخرة، خصوصًا أمطار الربيع، تحمل فوائد بيئية وزراعية متعددة، رغم اعتقاد البعض أن تأثيرها محدود مقارنة بأمطار الشتاء. وأوضح أن الموروث الشعبي لدى أهل البادية يُفضل هذه الأمطار، لما تُنبتُه من أعشاب قوية قادرة على الاستمرار لفترات أطول، مما يدعم المراعي ويخدم الثروة الحيوانية.
وأشار إلى أن أمطار الربيع المتأخرة تسهم في تحسين جودة الهواء عبر غسل الأجواء من الأتربة والملوثات، إلى جانب دورها في خفض درجات الحرارة وتقليل شدة الإشعاع الشمسي، فضلًا عن رفع نسب الرطوبة، خاصة في المناطق الداخلية، وهو ما ينعكس إيجابًا على البيئة العامة.
وأضاف أن لهذه الأمطار دورًا مهمًا في دعم الغطاء النباتي، حيث تُنعش النباتات الربيعية وتُطيل عمرها، كما تُحسن من رطوبة التربة وتوفر بيئة مناسبة لنمو الأشجار الصحراوية المعمرة، مما يعزز التوازن البيئي في المناطق الجافة.
وبيّن أن الفوائد تمتد إلى الموارد المائية، إذ تسهم الأمطار في تغذية المياه الجوفية ورفع منسوب الآبار، وزيادة مخزون السدود، ما يخفف العبء عن المزارعين من خلال تقليل الحاجة إلى الري، مؤكدًا أن كل قطرة مطر تحمل الخير والبركة وتسهم في دعم المنظومة البيئية والمائية.





