متى يتحول القلق إلى أعراض جسدية مزعجة؟.. طبيب نفسي يوضح

حذّر استشاري الطب النفسي عبدالإله الحديثي من أن مجموعة واسعة من الأعراض الجسدية مثل الخفقان، ضيق التنفس، ألم الصدر، الدوخة، التنميل، شدّ العضلات، واضطرابات المعدة والقولون والصداع، قد تدفع بعض الأشخاص إلى الاعتقاد بوجود أمراض خطيرة في القلب أو الأعصاب أو غيرها من الحالات العضوية.
وأوضح أن بعض الأفراد قد يعانون أيضًا من أعراض مرتبطة بالأذن والاتزان، مثل طنين الأذن، الإحساس بضغط داخل الأذن، الدوخة، عدم الاتزان، أو الشعور بحركة الأرض، ما يثير لديهم مخاوف من اضطرابات خطيرة في الأذن الوسطى أو الدماغ.
وأشار إلى أن القلق الشديد يؤدي غالبًا إلى زيادة مراقبة الشخص لجسده بشكل مفرط، الأمر الذي يجعله أكثر حساسية لأي تغيرات طبيعية أو مؤقتة، مع ميل لتفسيرها بشكل كارثي ومبالغ فيه.
وبيّن أن هذا النمط يُعرف بقلق الأمراض، وهو اضطراب نفسي يقوم على الخوف من المرض وتضخيم الأعراض الجسدية رغم عدم وجود مرض عضوي خطير في كثير من الحالات، رغم أن الأعراض قد تكون حقيقية ومزعجة للمريض.
وأضاف أن هذا القلق يزداد عادة مع الإفراط في البحث الطبي عبر الإنترنت، وتكرار الفحوصات الطبية، والتنقل بين العيادات، وطلب الطمأنة بشكل متكرر، مشيرًا إلى أن الفهم الصحيح للحالة، والعلاج النفسي، وتنظيم القلق يمكن أن يسهموا بشكل كبير في تحسن الحالة ورفع جودة الحياة.





