قمة ترامب وشي في بكين.. رسائل تهدئة وسط توترات اقتصادية وجيوسياسية متصاعدة

انطلقت صباح اليوم الخميس في العاصمة الصينية بكين أعمال القمة الأميركية الصينية، بلقاء جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل قاعة الشعب الكبرى، في أجواء طغت عليها رسائل التهدئة والتعاون بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم تصاعد التوترات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأكد الرئيس الصيني خلال افتتاح القمة تطلع بلاده للعمل مع واشنطن من أجل تعزيز استقرار العلاقات الثنائية وتحقيق النجاح المشترك، مشيراً إلى أن التعاون بين الجانبين يحقق مصالح متبادلة للطرفين.
بدوره، وصف ترامب اللقاء بأنه الأهم من نوعه بين البلدين، مشيداً بحفاوة الاستقبال من الجانب الصيني، ومعرباً عن تطلعه إلى توسيع العلاقات التجارية بين بكين وواشنطن، مؤكداً أن العلاقات الحالية تمر بمرحلة إيجابية.
وتحمل الزيارة أهمية خاصة باعتبارها أول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ تسع سنوات، فيما كانت آخر زيارة رئاسية أميركية إلى بكين أيضاً خلال ولاية ترامب الأولى.
ووصل ترامب إلى العاصمة الصينية وسط إجراءات أمنية مشددة وترقب عالمي لنتائج القمة، التي تبحث ملفات بارزة تشمل الحرب مع إيران، والتجارة، والطاقة، والرقائق الإلكترونية، إلى جانب مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتأتي القمة في ظل ضغوط متزايدة على الاقتصاد العالمي نتيجة التوترات في منطقة الخليج والحرب مع إيران، خاصة مع أهمية مضيق هرمز في حركة صادرات النفط العالمية.
كما تواصل الخلافات التجارية والتكنولوجية بين البلدين فرض نفسها على جدول الأعمال، خصوصاً في ما يتعلق بالرسوم الجمركية والمعادن النادرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرافق ترامب خلال الزيارة عدد من كبار التنفيذيين الأميركيين ومسؤولي شركات التكنولوجيا، في مؤشر على الأهمية الاقتصادية للقمة، لا سيما في ملفات سلاسل الإمداد والرقائق الإلكترونية.
ورغم تصاعد المنافسة بين واشنطن وبكين، يسعى الطرفان إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتفادي أي مواجهة اقتصادية أو عسكرية أوسع، وسط متابعة واسعة من الأسواق والمستثمرين لما قد تسفر عنه القمة بشأن مستقبل العلاقات التجارية ودور الصين المحتمل في تهدئة التوترات الإقليمية.





