متى يتحول الخجل إلى رهاب اجتماعي؟.. خبير نفسي يوضح

أوضح استشاري الطب النفسي الدكتور عبدالإله الحديثي الفروقات بين الخجل الاجتماعي والرهاب الاجتماعي واضطراب الشخصية التجنبية، مبينًا أن لكل حالة سمات مختلفة من حيث الشدة والتأثير على حياة الفرد.
وأشار إلى أن الخجل الاجتماعي يُعد سمة طبيعية، تتمثل في التوتر والاستحياء في المواقف الجديدة، مع قلة المبادرة في الحديث وتجنب لفت الانتباه، إلا أن الشخص يتمكن من التفاعل تدريجيًا بعد الشعور بالارتياح دون تأثير كبير على حياته اليومية.
أما الرهاب الاجتماعي فهو اضطراب قلق يتمثل في خوف شديد من الإحراج أو تقييم الآخرين، ما يدفع المصاب إلى تجنب المواقف الاجتماعية أو التحدث أمام الناس، مع ظهور أعراض جسدية مثل الرجفة والتعرق وتسارع ضربات القلب، وقد يمتد تأثيره إلى الدراسة والعمل والعلاقات الاجتماعية.
وفيما يتعلق بـ الشخصية التجنبية، أوضح أنها اضطراب أعمق وأكثر ثباتًا، يتميز بشعور دائم بالنقص وعدم الكفاءة، وحساسية مفرطة تجاه النقد والرفض، مع تجنب العلاقات والفرص خوفًا من الفشل أو الإحراج، رغم وجود رغبة داخلية في التواصل، مما يؤدي إلى عزلة وتأثير واسع على نمط الحياة.
وختم بأن الخجل يُعد أمرًا طبيعيًا، بينما يُصنف الرهاب الاجتماعي كاضطراب قلق، في حين تُعد الشخصية التجنبية اضطرابًا في الشخصية أكثر عمقًا واستمرارية.





