أبرز الأخبارالعالم

إيران تؤجل التوقيع مع واشنطن.. وترفض منح ترامب “هدية عيد ميلاد”

كشفت وكالة “فارس” الإيرانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن طهران لا تعتزم توقيع أي اتفاق مع الولايات المتحدة اليوم الأحد، رغم الحديث المتزايد عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين.

وأوضحت المصادر أن أحد أسباب تأجيل التوقيع يعود إلى تزامن الموعد مع عيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط مخاوف إيرانية من استغلال الحدث سياسياً وإعلامياً وتقديمه كإنجاز شخصي للرئيس الأميركي.

ويصادف 14 يونيو عيد ميلاد ترامب الثمانين، فيما يرى مراقبون أن إصراره على هذا الموعد قد يهدف إلى توظيف الاتفاق كورقة دعائية مرتبطة بهذه المناسبة.

وأكدت مصادر سياسية إيرانية أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة النضج الكامل، وأن الصيغة النهائية للاتفاق لا تزال قيد البحث، ما يجعل التوقيع في الوقت الحالي أمراً غير مطروح.

وأضافت أن فريق التفاوض الإيراني يرفض تحويل المباحثات إلى حدث رمزي أو بروتوكولي، مشيرة إلى استمرار المشاورات بشأن عدد من الملفات العالقة.

وكان ترامب أعلن السبت أن اتفاقاً مع إيران من المتوقع توقيعه “غداً”، مشيراً إلى أن ذلك سيفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ورغم التصريحات المتفائلة، لا تزال آلية التوقيع وتفاصيل مذكرة التفاهم غير محسومة، إذ تتراوح المقترحات بين توقيع عن بُعد يعقبه لقاء مباشر لاحقاً.

وتتضمن المسودة المتداولة، بحسب مصادر متعددة، إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، مقابل التزامات إيرانية محددة.

وفي المقابل، يتمسك الجانب الإيراني بضرورة الإفراج عن الأصول المالية المجمدة في الخارج باعتبارها جزءاً أساسياً من أي اتفاق، بينما تربط واشنطن تخفيف العقوبات ومدفوعات الأصول بتنفيذ طهران لالتزاماتها.

أما الملف النووي، فلا يزال من أكثر القضايا تعقيداً، إذ تتحدث واشنطن عن تفكيك البرنامج النووي والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تؤكد طهران تمسكها بحقها في الاحتفاظ باليورانيوم بعد تخفيف نسبة تخصيبه، على أن تُبحث هذه الملفات خلال مفاوضات تمتد لنحو 60 يوماً بعد التوصل إلى التفاهم الأولي.

زر الذهاب إلى الأعلى