أبرز الأخبارالعالم

تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران.. ماذا سيحدث قبل وبعد التوقيع في جنيف؟

كشفت الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى تفاهم أولي يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بينهما في 28 فبراير الماضي، في خطوة تمهد لبدء مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية والأمنية بين البلدين.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الاتفاق مع إيران “اكتمل”، وذلك بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط، التوصل إلى تفاهم بين الجانبين.

ومن المنتظر أن يتم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم يوم الجمعة المقبل في مدينة جنيف السويسرية، وسط ترقب دولي واسع، رغم عدم الكشف حتى الآن عن التفاصيل الكاملة لبنود الاتفاق.

وبحسب تقارير إعلامية، يتوقع أن يمثل الجانب الإيراني كل من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، فيما سيشارك من الجانب الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، مع استمرار الغموض حول مشاركة الرئيس ترامب شخصياً أو عبر الاتصال عن بعد.

ويُنظر إلى مراسم التوقيع المرتقبة باعتبارها حدثاً تاريخياً، إذ تمثل أول لقاء رسمي بهذا المستوى بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عقب الثورة الإيرانية عام 1979 وأزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران.

وقبل التوقيع النهائي، تستضيف العاصمة القطرية الدوحة سلسلة اجتماعات تحضيرية منفصلة بين الأطراف المعنية، بهدف استكمال الترتيبات الفنية والسياسية، وتهيئة الأرضية لإطلاق محادثات متخصصة حول الملف النووي الإيراني.

وعقب توقيع المذكرة، تبدأ مرحلة تفاوض جديدة تمتد لمدة 60 يوماً، تهدف إلى التوصل لاتفاق دائم يشمل ملفات متعددة، من بينها تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، إلى جانب مناقشة مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن التفاهم، لا تزال عدة قضايا معقدة تنتظر الحسم، أبرزها حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي سيتم الإفراج عنها، وآلية التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى الترتيبات المتعلقة بأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

ويحذر مراقبون من أن نجاح الاتفاق النهائي سيظل مرهوناً بقدرة الطرفين على تجاوز هذه الملفات الخلافية خلال فترة المفاوضات المقبلة، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد قائمة إذا تعثرت المحادثات أو فشلت في الوصول إلى تسوية شاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى