هل كانت الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا في التاريخ القريب؟.. “المسند” يجيب

أكد أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا، عبدالله المسند، أن الاعتقاد السائد بأن الجزيرة العربية كانت مروجًا وأنهارًا في تاريخها القريب لا يتوافق مع المعطيات العلمية الحديثة في علم المناخ القديم.
وأوضح المسند أن الأدلة المستقاة من عدة علوم، منها علم الإنسان، والهيدرولوجيا، وعلم الآثار، إضافة إلى دراسات المناخ القديم، تشير إلى أن الجزيرة العربية قبل نحو 4500 سنة كانت في مجملها بيئة صحراوية تتسم بالجفاف.
وأشار إلى أن بعض الشواهد القرآنية – بحسب ما ذكر – تدعم هذا التصور البيئي، مستشهدًا بما ورد في قصة قوم عاد ووصفهم لحالة المطر في القرآن الكريم، في سياق يعكس ندرة الأمطار في تلك الحقبة.
وأضاف أن هذه المعطيات تنفي الاعتقاد الشائع بأن الجزيرة العربية كانت في فترة قريبة جغرافياً وزمنياً منطقة خضراء غنية بالأمطار، موضحًا أن الحالة المناخية آنذاك كانت أقرب إلى الظروف الجافة الحالية.
وفي المقابل، أشار إلى أن الدراسات الجغرافية والتقديرات المناخية ترجّح أن فترات التحول إلى بيئات أكثر خضرة في الجزيرة العربية قد تعود إلى ما قبل نحو 7000 عام، وهو ما يزال محل دراسة علمية مستمرة.
ولفت إلى أن هذه الرؤية تأتي ضمن قراءات علمية متعددة لفهم تاريخ المناخ في شبه الجزيرة العربية وربطها بالشواهد الجيولوجية والأنثروبولوجية.





