الجبيل الصناعية بين طموح الرؤية وتحديات الواقع…
آن الأوان لتحديث أدوات التواصل وتعزيز الشراكة

بقلم : عطية الزهراني
لماذا لاتكتب ؟
في كل لقاء مجتمعي تقريبًا، تتكرر الأسئلة ذاتها:
لماذا لا نسمع جديدًا عن مشروع مطار الجبيل؟ وأين وصلت أعمال مشروع القطار؟
وكيف تنعكس مستهدفات «رؤية 2030» على ملف الإسكان؟ وماذا عن مباني الكلية الجامعية التي توقفت رغم ما أُنفِق عليها من مبالغ ضخمة؟
كثيرون يعتقدون أن الإعلامي يمتلك المعلومة الدقيقة وقادر على الوصول إليها بسهولة. وأنا أقدّر هذه الثقة التي أفتخر بها، لكن الواقع أن ضعف قنوات التواصل مع بعض الجهات يجعل الوصول إلى المعلومة تحديًا حقيقيًا، خاصة حين يتعلق الأمر بمشروعات تمس حياة الناس ومستقبل مدينتهم.
إن غياب الإفصاح الكافي والتواصل المؤسسي بشأن المشاريع الكبرى لم يعد ملائمًا لمرحلة التحوّل الوطني التي نعيشها. فالتحديات الراهنة تتطلب تحديث أساليب العمل وتسريع وتيرة التطوير بما يواكب طموحات المملكة.
كثيرًا ما يُقال: «الجبيل الصناعية تتبع الهيئة الملكية ولها نظامها الخاص»، وكأن هذا النظام لا يتغير. لكن المرحلة الحالية تستدعي إعادة النظر في آليات العمل، وأن تكون الشفافية والشراكة المجتمعية أساسًا للتعامل مع الملفات الحيوية مثل الإسكان والنقل.
من المهم العمل على تطوير منتجات سكنية متنوعة تناسب مختلف الفئات (شقق – فلل – وحدات جاهزة – أراضٍ مطوّرة – مشاريع البيع على الخارطة)، مع رفع نسب التملك بأسعار مناسبة، وتبني حلول رقمية مثل منصة «سكني» لتسهيل الإجراءات.
كما يمكن الاستفادة من تجربة «أرامكو السعودية» التي تتيح للموظف حرية اختيار المطوّر الأنسب له من بين عدة خيارات معتمدة وفق احتياجاته وقدرته المالية، بدلًا من حصره في خيارات محدودة قد تزيد التكلفة عليه.
ومن هنا، أجدد الدعوة إلى معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية للجبيل وينبع بندر بن إبراهيم الخريف، لتشكيل لجنة مشتركة تعيد دراسة هذه الملفات وتفتح قنوات تواصل مباشرة مع المجتمع المحلي، بما يحقق التكامل المنشود مع أهداف رؤية 2030.
إن الجبيل الصناعية اليوم تستحق أن تكون نموذجًا في التكامل بين الأنظمة والرؤى، وأن تنعم بمشاريع إسكان ونقل حديثة تواكب طموحات رؤية المملكة وتلبي تطلعات سكانها.




