مقالات الرأي

الشرقية تقود مسار الأمان المروري

السلامة المرورية.. ثمرة وعي وتكامل

سعدتُ – كغيري من أبناء المنطقة الشرقية – بما أعلنه الأمين العام للجنة السلامة المرورية عبدالله الراجحي، من انخفاضٍ في معدلات الحوادث الجسيمة بنسبة 12% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025م مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وانخفاض الوفيات بنسبة 6%، والإصابات البليغة بنسبة 21%، وهي مؤشرات إيجابية تعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية وارتفاع مستوى الوعي المروري لدى السائقين.

من يتابع المشهد المروري خلال السنوات الماضية يدرك حجم الإنجاز الذي تحقق.
وبحكم تواجدي في الجبيل الصناعية، كنتُ أعايش تلك الفترة التي لا يكاد يمر فيها يوم دون حوادث مميتة، مما جعل الدور الإعلامي آنذاك محورياً في لفت الانتباه إلى خطورة الوضع.
أتذكر أنني نشرت تقريرًا رسميًا يتضمن نسبة الحوادث في شهر واحد، وكان بمثابة جرس إنذار للمسؤولين في الهيئة الملكية بالجبيل الصناعية بصفتها الجهة المشرفة على المدينة.
وقد حظي التقرير بتفاعل واسع حتى تلقّيت اتصالًا من رئيس التحرير صباح اليوم التالي، يستفسر عن مصدر الإحصائيات، ويطلب إعداد تحقيقٍ موسّع حول الظاهرة.

كانت بعض الطرق تُعرف آنذاك بـ”طريق الموت” مثل طريق 1 وعدد من الطرق داخل المنطقة المساندة، التي كانت تشجع على السرعة لكونها مفتوحة وممهدة دون كفاية وسائل تهدئة أو رقابة كافية.
بدأت بعدها سلسلة اتصالاتي بالمسؤولين في الهيئة الملكية، ورغم التحفظ في البداية، تمكنت من إقناعهم بأهمية الجانب التوعوي ودور الإعلام في دعم جهود السلامة المرورية.
توالت بعد ذلك اللقاءات والندوات، وخرجنا بتوصياتٍ من أبرزها تكثيف البرامج التوعوية، وزيارات المدارس والكليات، وتنظيم الندوات بالتعاون مع الجهات المختصة.

إن ما نشهده اليوم من تحسّنٍ ملموس في مؤشرات السلامة المرورية ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج عملٍ تراكمي وجهودٍ تكاملت فيها الإرادة الرسمية مع الوعي المجتمعي.
كل الشكر والتقدير لسمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه على متابعتهما واهتمامهما الدائم، ولـ لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية على ما تبذله من عملٍ مؤسسيٍ يُحتذى به.

زر الذهاب إلى الأعلى