مقالات الرأي

حين لا يكون النقاش عبثًا

ناقش من يريد الفهم… ودع البقية للزمن

في حياتنا أشياء كثيرةٌ مزعجة، تمرّ بنا فنقول: “أتغاضى لعلّ وعسى”.

فنختار الصمت على أمل أن تهدأ النفوس، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها.
لكن شيئًا فشيئًا، تتراكم التفاصيل الصغيرة حتى تصبح عبئًا على القلب والعقل،
فنجد أنفسنا نفكر ونسأل:
لماذا لا يكون هناك نقاشٌ صادق، يوضح الأمور ويعيد المياه إلى مجاريها؟
غير أنّ الحقيقة المؤلمة التي نكتشفها أحيانًا،
أنّ بعض الناس لا يريدون أن يفهموا، بل يريدون أن ينتصروا فقط.
يدخلون النقاش لا بحثًا عن الحقيقة، بل عن الغلبة،
يتكلمون لا ليسمعوا، بل ليُسكتوا.

مع هؤلاء، الحوار يصبح معركةً لا معنى لها،والحكمة أن تدرك مبكرًا أنّ النقاش لا يجدي مع من أغلق باب الفهم، وأنّ الانسحاب أحيانًا أبلغ من ألف كلمة.

فليس كل اختلافٍ يحتاج إلى جدال،ولا كل صمتٍ ضعفًا،فالصمت في حضرة من لا يريد الفهم…
هو أرقى أشكال الفهم.

خاتمة:
لذا أقول:
ناقش من يريد الفهم،
ولا تجادل من يريد الانتصار… وسلامتكم

زر الذهاب إلى الأعلى